الرئيس البرازيلي: ندعم انضمام الاردن لتجمع الميركوسور

65555555520

اكد الرئيس البرازيلي ميشيل تامر اهتمام بلاده بانضمام الاردن لتجمع الميركوسور، مبينا انه سيوجه وزراءه للإسراع في بدء المفاوضات المتعلقة بهذا الشأن.

وتجمع الميركوسور يعتبر أبرز اندماج اقتصادي بأميركا الجنوبية ويضم البرازيل والأرجنتين والأوروغواي وفنزويلا وبات ضمن أكبر التكتلات الاقتصادية عالمياً.

وقال الرئيس البرازيلي في  كلمة القاها خلال مشاركته بفعاليات المنتدى الاقتصادي العربي- البرازيلي الذي التأم بمدينة ساو باولو البرازيلية، ان بلاده مهتمة ايضا بـ "تفعيل الاتفاقيات التي تربطها مع تونس والمغرب بهدف تفعيل التبادل التجاري بين بلدنا والدول العربية الذي وصل خلال العام الماضي لنحو 20 مليار دولار".

واكد الرئيس البرازيلي ان عقد المنتدى الاقتصادي يمثل بداية مهمة لبناء مستقبل جديد للعلاقات الاقتصادية العربية البرازيلية ولتكون اقوى، معبرا عن ارتياحه لكل الجهود التي تبذل بهذا الخصوص من اجل الارتقاء بمبادلات الجانبين التجارية لمستويات اوسع.

يشار الى ان المنتدى الاقتصادي العربي – البرازيلي نظمه اتحاد الغرف العربية بالتنسيق مع عرفة التجارة العربية البرازيلية وغرفة تجارة الاردن بمشاركة واسعة من رجال الاعمال والبرازيليين.

وجمع المنتدى مسؤولين وممثلين ومدراء تنفيذيين لشركات ومؤسسات من جميع انحاء العالم لمناقشة العلاقات التجارية والثقافية بين المنطقتين، وتناول موضوعات تتعلق بالابتكار والتكنولوجيا والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والاستثمار والطاقة المتجددة ومنتجات حلال والعلامات التجارية.

وشهد المنتدى مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البرازيل والدول العربية منها الاستثمار المتبادل والأمن الغذائي وتبادل الخبرات فى مجال الطاقة المتجددة تبادل الخبرات.

وقال الرئيس البرازيلي ان الجالية العربية الموجودة بالبرازيل والذي هو احد افرادها لها مساهمات كبيرة بمسيرة تطور بلاده بمختلف المجالات، مشيرا الى ان البرازيل ترتبط مع العالم العربي بعلاقات قديمة ومتينة واواصر انسانية وتبادل تجاري.

واضاف ان البرازيل "بلد مسالم وبلد حوار" وتتشارك مع الوطن العربي بالعديد من المجالات منها الطاقة والدفاع والسياحة والرياضة والثقافة، مشيرا الى الزيارة التي قام بها وزير خارجيته ألويزيو نونيس الشهر الماضي لدول عربية ومنها الاردن بهدف تدعيم العلاقات والتعرف على الاستثمارات التي يمكن جلبها للبرازيل، مؤكدا ان بلاده تسعى للخروج من "اسوأ انسداد وركود اقتصادي" عاشته خلال السنتين الماضيتين بأبسط واسهل الحلول ومواجهة الجماعات التي تعرقل مسيرة النمو.

وشدد على ان البرازيل عادت لتبقى من خلال التغلب على الصعوبات والتحديات الاقتصادية واجراءات اصلاحية اتخذتها خلال العامين الماضيين، مؤكدا ان بلاده ستكون دولة القرن الحالي وستتجاوز كل من يحاول عرقلة النمو.

من جانبه أعرب العين الكباريتي عن تقديره لمواقف الشعب والحكومة البرازيلية الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وبخاصة الموقف من قضية مدينة القدس المحتلة، عاصمة الدولة الفلسطينية، معربا عن أمله في أن يزور الرئيس البرازيلي الاردن.

وأكد ان آفاق التعاون العربي والبرازيلي كبيرة ومتاحة ومهمة لكن القائم منها اليوم لا ينسجم مع القدرات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والسياحية والسوق الهائلة لدى الجانبين، مشيرا بهذا الخصوص الى أهمية استثمار الدول العربية والبرازيل لثورة التكنولوجيا والاتصالات والتجارة الالكترونية التي باتت المعبر المهم لتسهيل وتعزيز الأنشطة التجارية والاقتصادية الداعمة لعجلة النمو، ودعم الأهداف التنموية المشتركة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

واوضح الكباريتي ان البرازيل لديها الكثير من الإمكانات والتقنيات، وفي المقابل يمتلك العالم العربي فرصا اقتصادية للاستثمار والتسويق، ما يعني أن الطرفين بإمكانهما إحداث قفزات كبيرة للدفع بالعلاقات الاقتصادية المتبادلة إلى النمو والتطور، لافتا الى ان الدول العربية لديها رغبة قوية للانفتاح على الاقتصاد البرازيلي والاستفادة من الابداعات البرازيلية المتقدمة بالصناعة والخدمات والزراعة.

وبين ان البرازيل كقوة اقتصادية وصناعية ضمن دول مجموعة العشرين، ودولة مؤثرة وفاعلة داخل مجموعتي البريكس والميركوسور، والبلدان العربية التي تشكل تحالفا اقتصاديّا مؤثرا ضمن إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي تضم أكثر من 300 مليون مستهلك، معنيان بإحياء مفاوضات التجارة الحرة بينهما، باعتبار أنّ ذلك يشكل ممرا أساسيا لرفع حجم التبادل التجاري وتوفير البيئة المحفّزة لحركة الاستثمارات المتبادلة، رائيا ان الوقت الحالي مناسب لإنشاء الشركات وإقامة المشاريع الاستثمارية العملاقة المشتركة، في مجالات الصناعات الثقيلة، والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والمنتجات الحلال والعلامات التجارية.

وأكد ان هناك حاجة ضرورية للتعاون في المجال المالي وإقامة قاعدة متطورة من العلاقات تسمح بإقامة بنك عربي - برازيلي برأسمال كبير، لتنفيذ المشاريع التي تلبي حاجات الاسواق المتزايدة، مشددا على ضرورة الاهتمام بالتعاون في مجال البحث والتطوير والابتكار والصناعات الهندسية والبيولوجية وتحسين وانتظام خطوط النقل البحري بين الجانبين وتسيير خطوط جوية جديدة بالإضافة للخطوط القائمة حالياً.

ودعا الى بناء تحالفات اقتصادية متينة بين الدول العربية والبرازيل وتوسيعها لتشمل دول أميركا الوسطى، مؤكدا اننا نعيش اليوم زمن التكتلات وتأثيرنا مرهون "بقوتنا وصلابة تحالفاتنا، وعندها لن نكون مجرد سوق استهلاكية بل ستكون كلمتنا وازنة".

الى ذلك ركز رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد على السيناريوهات والإجراءات التي تقوم بها المملكة لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات والتي كان آخرها منح الجنسية للمستثمرين، مؤكدا ان الأردن ماض بالانفتاح على كبرى الاقتصاديات الدولية وإقامة شراكات استثمارية وتجارية وتسخير الموقع الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع العديد من الدول لدخول الأسواق العالمية.

وقال، ان العديد من الشركات الكبرى حققت نجاحات بالأردن واستفادت من المميزات الاستثمارية، كما أن العديد منها اتخذت المملكة مركزا تصديريا ومقرا إقليميا لأعمالها، لافتا الى أنه "رغم حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة الا ان الاردن يتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي وما يزال موطنا للأعمال والاستثمار والتجارة".

ولفت مراد خلال مشاركته بإحدى جلسات المنتدى الى عمليات الإعمار بالعراق وسوريا المتوقعة وضرورة العمل والمشاركة والتنسيق بين الشركات العربية والبرازيلية للاستفادة من هذه الفرصة الاقتصادية الكبيرة، مبينا ان الاردن يمتلك علاقات سياسية قوية مع البرازيل وننظر باحترام للمواقف البرازيلية المتعلقة بالقضايا العربية وبخاصة القضية الفلسطينية، كما ان البرازيل تعتبر مصدرا مهما لكثير من السلع الضرورية كالمواد الغذائية واللحوم والقهوة والمعدات.

وأكد ان تنافسية الاردن تعني سهولة ودخول الاسواق المتعددة وبنية تحتية ومركز نقل لوجستي ورأسمال بشري واستقرار شامل واتفاقيات دولية منها 8 تجارة حرة و115 اتفاقية تتعلق بتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي وتشجيع التجارة، مشيرا الى عوامل اخرى ترفع من تنافسية المملكة في الأعمال والتجارة والاستثمار منها اعفاءات ضريبية وحرية تحويل الاموال وتوفر المناطق التنموية المهمة منها العقبة ومجمع الملك حسين للأعمال، والمفرق ومعان واربد والمناطق الصناعية المؤهلة.

واشار الى القطاعات الواعدة بالأردن والتي تتركز بالمنتجات الصيدلانية والصناعة والنقل والسكك الحديد والموانئ البرية والمطارات والزراعة والثروة الحيوانية والمشروعات السياحية والصحة والسياحة العلاجية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات والانشاءات المتعلقة بمشروعات إعادة الاعمار بالمنطقة.

بدوره عرض وزير المالية البرازيلي هنريك ميريليس للإجراءات الاصلاحية التي اتخذتها بلاده للخروج من حالة الركود التي طالت اقتصاد بلاده خلال السنوات الاخيرة للوصول الى التعافي المالي الذي بدأ يظهر في الفترة القريبة الماضية.

وحسب ميريليس فإن الخطة اشتملت على تخفيض الدين العام القومي واسعار الفائدة واصلاح الضرائب والجمارك، ومعالجة الركود الاقتصادي، والغاء وظائف غير ضرورية، وتقليل مدد سداد الديون الفردية، واعتماد الفواتير الالكترونية للشركات الكبيرة والمتوسطة، وتسهيل تحصيل الضرائب، مؤكدا ان هذه الاجراءات هدفت للعودة بالبرازيل الى عهدها السابق، ولتتحول من دولة مقترضة الى بلد مقرض، وبدأت تشكل جزءا من نادي باريس وتمنح القروض لبعض الدول الفقيرة.

من جانبه اكد رئيس الغرفة العربية البرازيلية روبنز حنون ان المنتدى الذي اتخذ شعار "بناء المستقبل" يهدف الى تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول العربية والبرازيل والاستفادة من الفرص المتوفرة لدى الطرفين وتسخيرها لخدمة مصالحهما المشتركة القائمة على التكاملية لا التنافسية، مؤكدا ان الدول العربية تعتبر الشريك التجاري الرابع للبرازيل وبحجم مبادلات تجارية بلغت العام الماضي 20 مليار دولار وسط توقعات بنموها اكثر العام الحالي.

وشدد  حنون على ضرورة توطيد العلاقة بين التكتلين التجاريين للاستمرار بالنمو المستدام خلال السنوات المقبلة لتوفر فرص فريده بقطاع الاغذية وبخاصة الاغذية الحلال، بالإضافة لمشاركة الشركات البرازيلية بالمشروعات التنموية بالوطن العربي وبخاصة الطاقة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، مبينا ان غرفة التجارة العربية البرازيلية التي ستحتفل العام المقبل بمرور 65 عاما على تأسيسها تسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين البرازيل والعالم العربي ومع الجالية العربية الواسعة الموجودة في البرازيل البالغ عددها 15 مليون نسمة.

بدوره، قال الامين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية السفير كمال حسن علي، ان المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي يعكس حجم النمو والتطور في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويمثل قناة ثابتة للاتصال والتعاون بما يمكن من تحقيق مزيد من تدفق الاستثمارات المشتركة وفتح الاسواق وتعزيز بيئة الاعمال ونقل التقنية والتعاون بمجالات الطاقة والانشاءات ومواد البناء والملاحة والموانئ.

واشار الى الدور الذي يلعبه مناخ الاستثمار في الدول العربية التي تجري عليه الان عملية اصلاحية على مختلف المستويات من خلال تشجيع المستثمرين العرب والاجانب على زيادة استثماراتهم بالمنطقة العربية، مؤكدا أهمية توفير بيئة خصبة للاستثمار وازالة المعوقات التي تواجه المستثمرين وايجاد تشريعات تحفز على زيادة حجم الاستثمارات العربية البرازيلية.

واعتبر السفير علي المنتدى فرصة لعرض القضايا التجارية في عالم الاعمال بين الدول العربية والبرازيل لتهيئة فرصة ممتازة لتبادل الخبرات التجارية الثنائية الاكثر كفاءة وربحية والتعرف على المعلومات ونقل التقنية والتطورات الرقمية، بالإضافة لدراسة الواقع الحالي والافاق المستقبلية بالعلاقات الاقتصادية بين الطرفين، واعدا بأن تعمل الامانة العامة لجامعة الدول العربية واتحاد الغرف وقيادات وادارات غرف التجارة والصناعة والزراعة على الاستفادة من كل النقاشات والنتائج التي سيقدمها المنتدى لمواصلة مسيرة التقدم بالعلاقات الاقتصادية العربية البرازيلية.

وقال سفير دولة فلسطين في البرازيل وعميد السلك الدبلوماسي العربي ابراهيم الزبن، ان المنتدى يشكل نقطة تحول بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين اللذين يعولان كثيرا على نجاحه لزيادة التعاون التجاري والسياحي وتبادل الزيارات والمشاركة بالمعارض، حاثا رجال الاعمال البرازيليين على زيارة الدول العربية، خاصة وأن وجود جالية عربية كبيرة بالبرازيل يشكل ارضية خصبة للتواصل بين الجانبين.

وشدد على ضرورة دراسة مختلف السبل لتخفيف وطأة الإجراءات البيروقراطية التي تحول دون انسياب ودخول المنتجات العربية إلى السوق البرازيلية بسهولة، معربا عن أمله في أن تدعم البرازيل الدول العربية الراغبة بالانضمام إلى تجمع الميركسور، لدورها ووزنها الكبير المؤثر في اتخاذ القرار داخل دول التجمع.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.