رؤى ملكية استشرافية نحو الديموقراطية حددتها سبع اوراق نقاشية

1560075641866

 

 

التلفزيون الاردني - توجت الأوراق الملكية النقاشية السبعة الرؤى الملكية في دعم مسيرة الإصلاح الشامل، وترسيخ دعائم مقومات الدولة الديموقراطية ، وتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، لدعم المشاركة الشعبية في صنع القرار وبناء التوافق.
الأوراق النقاشية سعت بمجملها إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحول الديموقراطي التي يمر بها الأردن، ورسم آليات تحقيق التقدم والنهضة والريادة واستثمار الثروة البشرية، وترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع.
وتناولت الأوراق النقاشية السبعة التي بدأت منذ خريف العام 2012 واستمرت حتى ربيع 2017، مرتكزات أساسية حملت مضامين ورسائل واضحة لمستقبل الديموقراطية في الدولة وسبل تجذيرها، وآليات عمل واضحة لتحقيق أهدافها.
الورقة النقاشية الأولى، حملت عنوان "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة"، ركزت على تطوير الممارسات الضرورية للديمقراطية، وما يرتبط بمفهوم المواطنة الصالحة، إذ تشكل الأساس لديموقراطية نابضة بالحياة.
الممارسات الأساسية الأربعة، التي أوردتها الورقة تجلت باحترام الرأي الآخر، كأساس للشراكة بين الجميع، اذ ان المواطنة لا تكتمل إلا بممارسة واجب المساءلة، وان الحوار والتوافق واجب وطني مستمر، والجميع شركاء في التضحيات والمكاسب .
وكرست الورقة النقاشية الثانية: "تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين" على الأنظمة الديمقراطية والنموذج الأردني، ونهج الانتقال إلى الحكومات البرلمانية ومتطلبات التحول الديمقراطي الناجح نحو تلك الحكومات.
وأوردت الورقة، ثلاثة متطلبات أساسية للوصول إلى نظام الحكومات البرلمانية الشامل، ترتكز على الخبرة المتراكمة والأداء الفاعل، وتتضمن بروز أحزاب وطنية فاعلة ، وتطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس من المهنية والحيادية، وتغيير الأعراف البرلمانية من خلال تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب ما يعزز نهج الحكومات البرلمانية. وحملت الورقة النقاشية الثالثة عنوان "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة"، وأشارت إلى نهج الحكومة البرلمانية وشملت القيم الضرورية لإنجاز التحول الديمقراطي وإرساء نهج الحكومات البرلمانية، والأدوار المنتظرة لكل مكون من أطراف العملية السياسية لتعميق وتعزيز الثقافة الديمقراطية.
فيما تناولت الورقة النقاشية الرابعة: وعنوانها "نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة" أهم متطلبات التحول الديمقراطي،وتعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة الأداء السياسي، من خلال ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع.
وربطت الورقة بين مفهوم "المواطنة الفاعلة" والأثر الإيجابي في المشاركة السياسية، موضحة ان المواطنة الفاعلة ترتكز على ثلاثة أسس رئيسة وهي: حق المشاركة، وواجب المشاركة، ومسؤولية المشاركة الملتزمة بالسلمية والاحترام المتبادل.
وتحت عنوان "تعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات، والأعراف السياسية" ،سلطت الورقة النقاشية الخامسة الضوء على أهم محطات الإنجاز التي تم تحقيقها، وهي محطات (الإنجاز التشريعي) في مجال إصلاح التشريعات وإنجاز حزمة من التشريعات الناظمة للحياة السياسية، والتي تمثل البنية الأساسية لأي نظام ديمقراطي في العالم.
و(محطات الإنجاز المؤسسي) في تطوير أداء القطاع العام وتعزيز عمل بعض مؤسسات الدولة القائمة وبناء مؤسسات ديمقراطية جديدة، كإنشاء محكمة دستورية، واستحداث هيئة مستقلة للانتخاب. واشتمل مسار (محطات التطور الخاصة بأطراف المعادلة السياسية)،على تحديد القيم والممارسات الجوهرية، التي تقع في صميم الثقافة الديمقراطية وممارسات المواطنين وتشمل: الاعتدال، والتسامح، والانفتاح، والتعددية، وإشراك جميع مكونات المجتمع، واحترام الآخرين والشعور بهم، واحترام سيادة القانون، وصون حقوق المواطن، وتأمين كل طيف يعبر عن رأي سياسي بفرصة عادلة للتنافس عبر صناديق الاقتراع.
فيما أرست الورقة النقاشية السادسة: بعنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية"، عدداً من المحاور الرئيسية منها، سيادة القانون أساس الإدارة الحصيفة، والواسطة والمحسوبية باعتبارها سلوكيات تفتك بالمسيرة التنموية للمجتمعات وتقوض فرص العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وأن ومبدأ سيادة القانون لا يمكن أن يترسخ إلا بوجود جهاز قضائي كفؤ ونزيه وفاعل.
وأشارت الورقة الى ان سيادة القانون عماد الدولة المدنية، موضحة ان الدولة المدنية هي دولة القانون التي تستند إلى حكم الدستور وأحكام القوانين في ظل الثوابت الدينية والشرعية، وترتكز على المواطنة الفاعلة، وتقبل بالتعددية والرأي الآخر، وتُحدد فيها الحقوق والواجبات دون تمييز بين المواطنين بسبب الدين أو اللغة أو اللون أو العرق أو المستوى الاقتصادي أو الانتماء السياسي أو الموقف الفكري. ودعت الورقة النقاشية السابعة "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة" ، الى استثمار مستقبل الأبناء ، من خلال تنمية القدرات البشرية، واستخدام أساليب تعليمية تجمع بين العلم والعمل والنظرية والتطبيق، والتحليل والتخطيط، ، وإيجاد مناهج دراسية تفتح أَمام أبنائنا وبناتنا أبواب التفكير العميق والناقد.
ودعت الورقة إلى تحويل المدارس والمعاهد المهنية والجامعات إلى مصانع للعقول المفكرة، والأيدي العاملة الماهرة، والطاقات المنتجة، وفق منظومة تعليمية حديثة، توسع مدارك الطلبة، وتعمّق فكرهم، بما يمكنهم من مواجهة تحديات الحياة، وأن يقيموا أعمالا ناجحة، وينشئوا أسرا متآلفة، ويبنوا مجتمعا متماسكا.
ولتحقيق ما ورد في الورقة وفق رؤى جلالته ، لابد من تضافر جهود القطاعات ومكونات المجتمع الأردني بالتشارك مع المؤسسات التعليمية لتوفير بيئة حاضنة للإبداع، وتأمين الإحتياجات الضرورية لبناء قدرات الموارد البشرية.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.