فاو: ثلثا سكان العالم يعيشون في ظل ندرة مياه شديدة

msms

زاد استخدام المياه عالمياً ستة أضعاف خلال القرن الماضي، أي ضعف معدل النمو السكاني وتشكل ندرة المياه اليوم تحدياً داهماً للبشرية بسبب مجموعة من العوامل التي تتراوح ما بين التغير المناخي والتلوث إلى الافتقار إلى السعة الاستيعابية والبنية التحتية.

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا خلال رسالة للمنتدى العالمي للمياه في برازيليا، إن ثلثي سكان العالم يعيشون في ظل ندرة مياه شديدة .

واضاف إن لهذا الأمر تأثيرا كبيرا على الناس الذين يعتمدون على الزراعة، وهو ما قد يدفع البعض منهم، ولاسيما الأكثر فقراً، إلى الهجرة والبحث عن حياة أفضل باعتبار ان ذلك هو الخيار الوحيد لهم لكن الهجرة يجب أن تكون اختياراً طوعياً وليس الخيار الوحيد المتبقي للناس.

و قدمت الفاو بحثاً جديداً أجري بالتعاون مع الشراكة العالمية للمياه وجامعة ولاية أوريغون في الولايات المتحدة حول العلاقة بين المياه والهجرة يستعرض أكثر من 100 دراسة مفصلة ويحلل نتائجها من حيث التركيب الديموغرافي ودرجات الحرارة على سطح الأرض وتواريخ هطول الأمطار،واسهمت الفاو أيضاً في تقرير الأمم المتحدة الذي قدم في المنتدى وذلك بفصل عنوانه "حلول قائمة على الطبيعة لإدارة توافر المياه".

واوضح ان استراتيجيات التكيف الزراعي تؤثر على حاجة الكثير من الناس للهجرة، وبالتالي يجب وضعها في الاعتبار في السياسات الخاصة بالتغير المناخي وغيرها من السياسات ومن المهم تحليل اتجاهات ندرة المياه واجراء الاستعدادات اللازمة وذلك لتوفير الوقت الكافي للتدخل وتخفيف الضغط المؤدي إلى الهجرة القسرية. فالتكيف المسبق هو استراتيجية أكثر فعالية واستدامة من مجرد ردود الأفعال على مشكلات واسعة النطاق".

ومن النتائج الرئيسية التي أظهرها البحث أن هناك حاجة لمزيد من المعلومات حول ديناميات العلاقة بين الهجرة والمياه في الهند ووسط آسيا والشرق الأوسط والساحل الأوسط، وهي مناطق يتوقع أن تكون من بين أول من يواجه زيادات فوق المتوسط في حرارة سطح الأرض وندرة مياه مكثفة خلال الثلاثين عاماً المقبلة.

كما أن هناك نقص نسبي في الدراسات المتعلقة بمناطق جنوب وجنوب شرق آسيا بالنظر إلى سواحلها الطويلة ومناطق دلتا الأنهار المنخفضة فيها.

ويقصد بالإجهاد المائي في الغالب حالات عدم تلبية الطلب على الماء نتيجة وجود مشكلات في الوصول إليها وانخفاض بنسبة توفر المياه بالإضافة إلى جودتها.

ويزداد الإجهاد المائي نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه من قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة، وقد ينعكس هذا على شكل هطولات أمطار كثيفة أو فيضانات بالإضافة إلى تكرار حدوث ظروف مشابهة للجفاف وقد يؤدي الافتقار إلى البنية التحتية الملائمة إلى تفاقم مشكلة نقص المياه كماً ونوعاً.

ويقول التقرير أن هناك بعض الدراسات التي أظهرت وجود علاقة بين الإجهاد المائي وارتفاع معدل الهجرة الخارجية، على الرغم من عدم فهم سبب هذه العلاقة بشكل واضح حتى الآن.

 

بترا.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.