ارتفاع مؤشر "الفاو" لأسعار السلع الغذائية في آذار

636586938337727679

 ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار السلع الغذائية في شهر آذار الماضي نتيجة ارتفاع أسعار الحبوب ومنتجات الألبان.

ويراقب مؤشر (الفاو) الأسعار في الأسواق العالمية لخمس مجموعات من السلع الغذائية الرئيسية، وبلغ معدل المؤشر لهذا الشهر 8ر172 نقطة أي بارتفاع نسبته 1ر1 بالمئة عن شهر شباط، وبنسبة 7ر0 بالمئة ارتفاعا عن قيمته العام السابق، حيث طغى ارتفاع أسعار الذرة والقمح ومعظم منتجات الألبان على الانخفاض في أسعار السكر ومعظم الزيوت النباتية .

ووفق تقديرات موجز (الفاو) عن إمدادات الحبوب والطلب عليها الصادر اليوم السبت والذي حصلت (بترا) على نسخة منه، سجل انتاج الحبوب عالمياً رقماً قياسياً في 2017 ليصل إلى حوالي 646ر2 مليون طن، أي بزيادة 33 مليون طن عن 2016، وعلى الرغم من ذلك، تتوقع (الفاو) هذا العام أن ينخفض انتاج الذرة والقمح في العالم استناداً إلى تنبؤات مبكرة.

وواصل مؤشر (الفاو) لأسعار الحبوب الارتفاع، بمعدل 7ر2 بالمئة مقارنة بشهر شباط 1ر12 بالمئة مقارنة بشهر آذار 2017.

وارتفعت أسعار القمح في الغالب بسبب المخاوف من ظروف الطقس، التي تشمل موجات الجفاف المطولة في الولايات المتحدة الأميركية والظروف الرطبة الباردة في أجزاء من أوروبا، وازدادت حدة ارتفاع أسعار الذرة نتيجة مزيج من الطلب العالمي القوي عليها وتوقعات بتدهور المحصول في الأرجنتين.

وكان مؤشر (الفاو) لأسعار منتجات الألبان أعلى بنسبة 3ر3 بالمئة في آذار الماضي حيث تسبب الطلب العالمي القوي بارتفاع أسعار الزبدة والجبن وبودرة الحليب كامل الدسم، فيما انخفض مؤشر أسعار السكر بنسبة 4ر3 بالمئة ليسجل تراجعاً بمقدار 5ر27 بالمئة مقارنة بشهر آذار 2017، نتيجة لتوفر كميات كبيرة من الصادرات، وانخفض مؤشر أسعار الزيوت النباتية نتيجة لانخفاض أسعار زيت الصويا وزيت اللفت (السلجم) وزيت دوار الشمس، في حين ارتفعت أسعار زيت النخيل، بسبب توقعات استئناف الاتحاد الأوروبي استيراد وقود الديزل الحيوي القائم على زيت النخيل من إندونيسيا.

أما مؤشر (الفاو) لأسعار اللحوم فلم يتغير كثيراً منذ شباط الماضي، حيث انخفضت أسعار لحوم البقر وارتفعت أسعار لحوم الأغنام على خلفية الطلب القوي على الواردات، ولا سيما من الصين.

وتشير التوقعات إلى إنتاج عالمي أقل للحبوب في 2018، إذ من المتوقع أن ينخفض إنتاج القمح حول العالم إلى 750 مليون طن، وتشير التوقعات إلى انتعاش الناتج الأميركي بعد انخفاضه في عام 2017، في حين سينخفض الإنتاج في الصين والهند والاتحاد الروسي، بعد أن حقق سنة قياسية.

ومن المتوقع أيضا انخفاض إنتاج الحبوب الخشنة عن رقمها القياسي في 2017، نتيجة سوء الأحوال الجوية في الأرجنتين، والتحول من زراعة الذرة إلى زراعة فول الصويا في البرازيل، وانخفاض معدل الزراعة بسبب السعر في جنوب إفريقيا.

ومع اقتراب انتهاء مواسم المحاصيل لعام 2018، تشير أحدث توقعات (الفاو) بشأن مخزونات الحبوب العالمية إلى حوالي 748 مليون طن، أي أعلى بنسبة 4 بالمئة تقريباً مقارنة بالعام السابق، لتبلغ مستوى قياسياً هذا العام.

وستقود مخزونات القمح هذه الزيادة وسيؤدي الفائض الكبير إلى التخفيف من أثر الانخفاض المتوقع في الإنتاج العالمي لهذا العام.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.