سجن الرئيس البرازيلي الأسبق دا سيلفا وسط اعتراضات شعبية

lola

نقلت السلطات البرازيلية الرئيس الأسبق للبلاد، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بالطائرة مساء السبت إلى مدينة كوريتيبا، حيث سيتم سجنه هناك، بالرغم من الاعتراضات الشعبية المتصاعدة على اعتقاله.

وذكرت قناة "غلوبو" التلفزيونية البرازيلية، أنه تم نقل دا سيلفا من المطار بالمروحية إلى مبنى الشرطة الفيدرالية بمدينة كوريتيبا، حيث تم إعداد زنزانة مؤقتة له.

وتجمع حشد من المواطنين بالقرب من مقر الشرطة للاحتجاج على اعتقال الرئيس الأسبق المتحدر من صفوف العمال والكادحين، لكن الشرطة شبه العسكرية استخدمت قاذفات القنابل الخفيفة والرصاص المطاطي لتشتيتهم.

وسلم الرئيس البرازيلي الأسبق نفسه للشرطة، يوم السبت، وترك نقابة عمال الصلب التي لجأ إليها قبل يومين في تحد لمهلة لتسليم نفسه.

وفي خطاب ناري أمام حشد من المؤيدين ارتدوا قمصانا حمراء خارج مقر نقابة عمال الصلب أصر لولا، وهو أول رئيس برازيلي يساري، على براءته ووصف إدانته بالرشوة بأنها جريمة سياسية، لكنه وافق على تسليم نفسه للسلطات بعد نحو 24 ساعة من رفضه ذلك.

وكانت المحكمة العليا في البرازيل قد صوتت، يوم الأربعاء الماضي، لصالح سجن الرئيس الأسبق الذي يملك أفضل الحظوظ للفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد في الخريف المقبل.

وأثارت القضية انقساما حادا في البلاد وخيمت على الإعداد للانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري وأحدثت أيضا بلبلة في الجيش.

ولا يزال الرئيس البرازيلي اليساري الأسبق أشهر سياسي في البلاد، رغم إدانته أمام القضاء بالفساد، ورغم استمرار اتهامه في ست قضايا فساد أخرى منفصلة. وسط توقعات بان سجنه سيحرمه على الأرجح من خوض السباق الانتخابي، بالرغم من تقدمه على بقية المرشحين، حسب استطلاعات الرأي العام.

وعطلت مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للرئيس الأسبق حركة المرور في المدن الرئيسية في البرازيل وانطلقت دعوات للمزيد من التجمعات في عشرات المدن.

وفي كانون الثاني الماضي، حُكم على لولا دا سيلفا بالسجن لمدة 12 سنة بتهمة الفساد واستغلال السلطة، التي يصر على براءته منها.

--(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.