تقرير حالة البلاد 2019 يراجع واقع الاقتصاد الكلي

1569928870551

التلفزيون الاردني- عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي ضمن جلسات حالة البلاد 2019 اليوم الثلاثاء ثلاث جلسات على التوالي حول محور الاقتصاد الكلي شارك فيها خبراء المال والاعمال والاقتصاد من القطاعين العام والخاص.
وناقش المشاركون في الجلسة الأولى ما ورد في ورقة مراجعة السياسات المالية والنقدية والتي تضمنت ثلاثة برامج إصلاحية, "برنامج التصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي 2016" وبرنامجين محليين هما وثيقة "رؤية الأردن 2025 "، و "خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018-2022".
وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور مصطفى حمارنة أننا في تقرير حالة البلاد 2019 لسنا بصدد وضع استراتيجيات جديدة إنما هدفنا الرئيسي تقييم الاستراتيجيات الموجدة لمعرفة ما طبق منها وما لم يطبق ولماذا لم يطبق حيث أن التقرير يهدف الى وضع اطار للمراقبة والمساءلة.
وفي مداخلة لوزير المالية عزالدين كناكريه قال: لسنا هنا لندافع عن السياسة المالية والنقدية للحكومة، نحن هنا لنتشارك في التشخيص والمراجعة, ونرحب بالاقتراحات من أجل تحسين الاقتصاد الكلي بالإضافة الى زيادة النمو الاقتصادي وتحسين الموازنة العامة وضبط الإنفاق العام.
وأضاف كناكرية، يجب الاعتراف بوجود تشوهات ضريبية تعمل الحكومة على علاجها, موضحا أن الإيرادات الضريبية تراجعت للأسف بسبب انخفاض الإيرادات من الدخان وهذه حقيقة علينا مواجهتها لإيجاد الحلول.
ونوه كناكرية الى أن هناك تحسنا ظهر في أرقام الإيرادات الضريبية في نهاية شهر أيلول 2019.
وجرى نقاش موسع بين المشاركين الذين قدموا مجموعة من الملاحظات والتوصيات التي تتعلق بالإيرادات الضريبية وقانون ضريبة الدخل والمبيعات بالإضافة الى مراجعة النموذج الاقتصادي الكلي وما يتبعه من سياسات.
وأكد المشاركون ضرورة زيادة التنسيق بين السياسات المالية والنقدية على إثر تدني التفاعل بينهما حيث أن التنسيق والتشبيك ما يزال مطلوبا بإلحاح حتى يرقى الى المستوى المطلوب, كما أكدوا على إطلاق مشروع تنموي ضخم يُعدُّ رافعة للاقتصاد الوطني، مشيرين الى أهمية الاستمرار في نهج ضبط الإنفاق العام بطريقة نوعية يستطيع المواطن لمس بصماتها بوضوح.
وفي الجلسة الثانية ناقش المشاركون ورقة مراجعة بيئة الاعمال والاستثمار التي عرضت واقع الاقتصاد الكلي والمؤشرات الاقتصادية المختلفة بالإضافة الى مناقشة واقع الاستثمار من خلال الاستراتيجيات المعلنة والخطط الوطنية التي تستهدف تعزيز بيئة الأعمال وتحليلها ورصد ما أنجز منها وما لم ينجز وبيان أسباب ذلك, حيث أفادت المراجعة الى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن الذي سلك اتجاهات منخفضة خلال السنوات السابقة، قد بلغ 4ر674 مليون دينار في عام 2018.
وأشارت المراجعة الى أن تشجيع الاستثمار يجب أن يكون أحد أهم الأوليات الوطنية الملحة،كما جاء في وثيقة "رؤية الأردن 2020" التي نصت على تعزيز الاستثمار.
ومن أبرز التوصيات التي وردت في المراجعة, التركيز على الاستثمار في أنشطة القطاع الصناعي مثل قطاعات الألبسة والأدوية والمستلزمات الطبية والكيماويات والهندسة والتكنولوجيا, والعمل على توفير البيانات الضرورية عن الاستثمار في الأردن على أن تخضع هذه البيانات للمراجعة المستمرة.
ومن القضايا التي تم مناقشتها ضرورة تعزيز تنافسية بيئة الأعمال من خلال مراجعة كافة رسوم تأسيس الأعمال التجارية في الترخيص وتسجيل الشركات ورخص المهن وغيرها، ولا بدّ من مراجعة قانون الإعسار المالي للشركات العاملة ضمن الاقتصاد الأردني لمساعدتها في إعادتها إلى السوق وتنشيطها اقتصادياً.
ونوه المشاركون حول العمل إقليميا الى أنه يجب التحضير الجيد والمميز للاستفادة من مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المجاورة، واتفق المشاركون على ما ورد في المراجعة من حيث الاهتمام بالنموذج التنموي الأردني الذي يرتكز على زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل وتخفيف نسبة الفقر وزيادة الاستثمارات والصادرات وارتفاع النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي، وضبط النفقات الجارية, وصياغة نظام ضريبي عادل يحمي الطبقات الدنيا على أن يكون النموذج التنموي الأردني وفق نهج جديد مستدام ومستمرّ وعابر للحكومات، لإعادة الاقتصاد الوطني إلى الطريق الصحيح، من خلال تعزيز مشاركة الأردنيين في الإنتاج. --(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.